الشيخ علي الكوراني العاملي
35
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
الفصل الثاني جزيرة العرب في عصر النبي « صلى الله عليه وآله » 1 . أحوال العرب في عصر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) 1 . كان للعرب دول كان للعرب في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) دولة في اليمن ، وكانوا في جزيرة العرب قبائل لاتضمهم دولة ، وفي العراق قبائل بشكل دولة تحت نفوذ الفرس ، وفي الشام والأردن دولة تحت نفوذ الروم ، وكانوا في مصر أقلية تحت حكم القبط والروم . ويمكن تقدير عدد العرب في كل الجزيرة بنصف مليون نسمة . لأن غاية ما أمكن لقريش أن تحشده من مكة لحرب الأحزاب أربعة آلاف مقاتل فلو حسبنا مقاتلاً من كل سبعة أشخاص يكون عددها في مكة وحولها أقل من أربعين ألفاً . وحشدت قبائل عرب الجزيرة نحو ثلاثين ألفاً ، فلا يزيد عددها عن نصف مليون نسمة ، وإن بالغنا قلنا مليون نسمة . وكان عدد سكان المدينة في حرب الأحزاب نحو خمسة آلاف نسمة « الصحيح : 9 / 182 » وعند وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) اثني عشرألفاً ، وقد يكون عدد سكان المناطق القريبة من المدينة مثل عددها . وذكر ابن حجر « فتح الباري : 81 / 15 » أن عدد الذين أرسلهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) في جيش أسامة ليبعدهم عن المدينة ثلاثة آلاف فيهم سبع مئة قرشي ! قال : « لم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة ، منهم أبو بكر وعمر . . . وعند الواقدي أيضاً أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة آلاف فيهم سبع مائة من قريش » .